النهار : عون يُهاجم الشهداء وشبح الاغتيالات يعود بلمار: شكلتُ قضية صلبة وقوية أفاخر بها
كتبت النهار :
وقت كان المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار يزور بيروت مودعا بعد لقائه عائلات شهداء وشهداء أحياء استهدفتهم عمليات الاغتيال بدءاً من عام 2004، برز تطور امني نوعي، وموقف سياسي نافر اثار الاستياء، عبر عنه رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، بكلامه عن مجمل الشهداء، وخصوصاً الاحياء، اذ وصفهم بأنهم لصوص احياء. وهاجم بحدة وقساوة الشهداء قائلا: "لن نقبل الشهادات المزيفة، هل يعلم من قتل من؟ ولماذا قتله؟ قد يكون قتله لأنه زوج غيور على زوجته، فهل يمكن تسميته شهيد الوطن".
اما امنيا، فان المعلومات التي تحدثت عن اكتشاف خطة لاستهداف المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن جاءت لتعيد المخاوف من تكرار الاغتيالات والسيارات المفخخة الى لبنان تزامناً مع الانفلات الأمني المتزايد في سوريا. وعلمت "النهار" ان معلومات امنية وردت الى شعبة المعلومات خلال الساعات الاربع والعشرين الأخيرة من مصدرين مختلفين، الأمر الذي عزز صدقيتها ودفع الشعبة الى التعامل بجدية قصوى معها. وفي التفاصيل، ان الخطة تحدثت عن امكان تفجير سيارة مفخخة قرب مجمع المديرية العامة لقوى الامن الداخلي في الاشرفية، وان استهداف الحسن هو الاكثر ترجيحا.
وكان بلمار استكمل جولته الوداعية امس وأشاد بالتعاون بين فريق التحقيق الدولي وشعبة المعلومات، وكذلك اكد، استناداً الى معلومات "النهار"، انه "شكل قضية صلبة وقوية جدا في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري يفاخر بها طوال حياته". وعلم انه شدد خلال لقائه ووزير الداخلية مروان شربل، على "نية المحكمة وخيارها المضي حتى النهاية بالتحقيقات في كل الجرائم التي سجلت في لبنان منذ عام 2004، وان لا تراجع عن الوصول الى النهاية في هذه الملفات، سواء أكان هو المدعي العام أم غيره".
وفي تطور سياسي أيضاً، برزت امس زيارة للممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة روبرت واتكنز لمسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" عمار الموسوي، فيما زار وفد مشترك من الامانة العامة لقوى 14 آذار وجمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية واتكنز وسلمه نص مذكرتين من الجمعية وحقوقيي 14 آذار عن أوضاع المعتقلين اللبنانيين في سوريا.
وفي اطار الرسائل الموجهة الى سوريا، وعلى غرار ما حدث خلال زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون، قال رئيس الوزراء البلجيكي السابق ويلفريد مارتنز في منبر "منتدى التغيير في العالم العربي والتعددية" الذي نظمه حزب الكتائب مع اتحاد الاحزاب الديموقراطية الوسطية أمس، ان "الرئيس بشار الاسد لا يسمع صرخات الشعب، على رغم انه كان يجب ان يتعلم من تجربته في لبنان".







