الشهيد طوني ابي غانم (الحاج حيدر) حواري مخلص للسيد المسيح (ع) بطل من أبناء الإمام الصدر شارك بالعديد من العمليات النوعية واسقط مروحية إسرائيلية

الشهيد طوني ابي غانم (الحاج حيدر) حواري مخلص للسيد المسيح (ع) بطل من أبناء الإمام الصدر شارك بالعديد من العمليات النوعية واسقط مروحية إسرائيلية

مجاهد من طلعية المجاهدين العابرين للطوائف والمذاهب، من مذبح الكنيسة حمل شمعة إيمانه الى محراب المسجد، ومن دموع اعترافه للأب من خلف حجاب، انسدلت اهداب عينيه في الليالي على نشيخ التوبة والاستغفار. لم يكن طوني يريد في هذه الدنيا سوى وجه الله، فسعى اليه.

في منطقة حي السلم حيث ولد وترعرع وسط مجتمع عكس الحياة الهانئة للتعايش المسلم المسيحي، فكان ان تميز بحب حفيد الامام علي عليه عليه السلام، امام الوطن والمقاومة الامام السيد موسى الصدر.

وفي الرغم من صغر سنه، فقد تميّز بإيمانه العميق، وبأخلاق رفيعة فهو الصلب القوي الذي يدير خده الأيسر لمن يضربه على خده بتسامح السيد المسيح عليه السلام… وبعظمة عفو الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وذلك القلب الكبير الذي تحمل الكثير من الأذى بصمت واحتساب..وكأن روحه قد عجنت بأكسير الصبر… حافظ على علاقة وثيقة بأبيه وأمه وإخوته، لا بل صار تعامله معهم يقوم ليس على مبدأ المحبة والأحترام فحسب.. بل ايضا على اساس الواجب الانساني اتجاههم، وقد رأى فيهم دائما العائلة المحبة المتعاونة، ولم يسمح لأي شي ان يؤثر على تلك العلاقة قيد انملة، فرض والديه فوق كل شيء..

أنهى الشهيد طوني اي غانم (الحاج حيدر) دراسته المتوسطة، ودرس في المهنية اختصاص كهرباء لمدة سنة وقبيل ان يخوض غمار العمل اجتاح العدو الصهيوني لبنان عام 1982..

وعلى محور التيرو-حي السلم، تصدّى حيدر مع قلة من إخوانه المجاهدين لجحافل العدو المتقدمة الى مشارف العاصمة بيروت.

من بيروت الى الجنوب تنقل الشهيد طوني ابي غانم (الحاج حيدر) بين كمين وزرع عبوة وعملية عسكرية وقد حفلت حياته الجهادية بالمواقف المشرفة والجسيمة واستطاع اسقاط مروحية اسرائيلية في تسلل للجنود الصهانية الى بلدة صريفا بعيد الاجيتاح الصهيوني

خضع الشهيد القائد ابي غانم للعديد من الدورات العسكرية العالية المتسوى التي نال فيها درجة امتياز وقد تخرج كضابط مدفعية،

اعطى طوني اي غانم (الحاج حيدر) عمره للمقاومة، ولم ييمم وجهه شطر الذين تركوا الجهاد، ولا ناحية فلول الهاربين الراكضين خلف مصالحهم فهو لم يعرف سوى الجنوب قبلة لعشقه الروحي، ولم تكن تلك العزيمة سوى نتاج تدينه الأصيل...

في شهر أب من عام 1984 وأثناء توجهه للقيام بعملية عسكرية في منطقة الريحان أعتقله العدو الاسرائيلي على معبر باتر، جزين، وقد عانى الشهيد حيدر اشد انواع التعذيب النفسي والجسدي طوال سنة وثلاثة شهور، وقد منع عنه مندوبو الصليب الاحمر الدولي وظلت حكومة العدو الاسرائيلي طوال هذه الفترة تنكر أنه معتقل في سجونها.

بتاريخ  11-12-1991 وأثناء قيام مجموعة من المقاومة بقيادة الشهيد الحاج حيدر بزراعة عبوة لدورية صهونية في منطقة القنطرة، وفيما الحاج حيدر يزرع العبوة، اكتشفته دورية لحدية وبدأت بينهما مواجهة سقط خلالها شهيدا على التراب الذي عاش عشقا له.

بقي جثمان الحاج حيدر الطاهر في أرض المعركة حتى اسر بعد يومين، وبقي رهينة الأحتلال  حتى تموز من العام 1996، وقد استعيد في احدى عمليات التبادل، ووروي في الثرى في مسقط راسه حي السلم..

طوني لبي غانم شهيد من افواج المقاومة اللبنانية _امل، المقاومة التي اسسها حفيد علي والحسين عليهما السلام المقاومة التي تخطت مشاريع التقسيم والمذاهب فكان مؤسسها يفتح ابواب الحوار والتلاقي في الكنائس والمساجد هذه المقاومة التي عاش فيها الحواري المخلص للسيد المسيح عليه السلام الذي تحمل العذاب ليخلص امته من نير العبودية والاحتلال، انه الشهيد الذي حمل في قلبه الله، ومن أجل الله سقط شهيدا، وعندما زرع في جسده في طريق حرية لبنان ومن ان يبقى لبنان وطن التعايش والمقاومة.

 الشهيد القائد طوني أبي غانم «الحاج حيدر»

بطاقة الهوية

اسم الأم : مرتا الياس

محل وتاريخ الولادة : الشويفات 15-11-1965

الوضع العائلي: متأهل وله ابنة

رقم السجل: 23

مكان وتاريخ الاستشهاد: القنطرة 11-12-1999